في بداية القرن الحادي والعشرين ، أليس من المنطق والعدل منح المرأة اللبنانية الحق في إعطاء الجنسية لأولادها (وهم فلذة أكبادها ) ومن ثم زوجها الأجنبي (شريك حياتها ) خاصة إذا كانوا يعيشون ويعملون داخل لبنان ويخدمون لبنان ؟ أليس من العدل أن تعطي المرأة اللبنانية جنسيتها لأسرتها خاصة إذا كان زوجها أجنبيا ويقيم في لبنان كما يعطي الرجل اللبناني الجنسية لأسرته إذا كانت زوجته أجنبية ؟ هذا الحق يساهم في تعزيز العدالة الإجتماعية في لبنان أكثر…
نحن نتكلم في لبنان عن الديموقراطية التي لا تعني فقط الإنتخابات الحرة، إنما العدالة الإجتماعية والمساواة في الحقوق والواجبات بين جميع شرائح المجتمع أيضا. يلزمنا بعض الوقت لنبدأ تطبيق هذا الشيء على الأرض مثل الدول المتقدمة ، لكن أملنا وإيماننا يبقى حيا لأن” رحلة الألف الميل تبدأ من خطوة واحدة”.
إذا أصبح التساوي بين الرجل والمرأة بحق منح الجنسية اللبنانية قائما، فهذا يشجع البعض من الأجانب ومنهم المتعلمين وأصحاب الكفاءة والرساميل والمشاريع الإنمائية أن يقيموا في لبنان ويفيدوه بخبراتهم العلمية والمهنية كما تفعل الكثير من الدول وخاصة المتطورة منها . أضف الى ذلك أن المرأة هي نصف المجتمع، هذا الحق يشجع اللبنانيات أيضا على البقاء بأرض الوطن بدل الهجرة . المساواة في حق الجنسية يساهم على المديين القصير والطويل بترسيخ المواطنة وتخفيف الطائفية والتمييز في لبنان المتنوع دينيا ومذهبيا وفكريا. هذا الحق الذي ذكرناه، يساهم بتحديث وتطوير القوانين في لبنان ، فتطور القوانين يساهم بتنمية البلد وإزدهاره وإستقراره .
للأسباب التي تم ذكرها وغيرها من الأسباب، يستحسن العمل على إقرار هذا القانون وتطبيقه لأنه كما قلنا ينعش لبنان أكثر ويساهم في إرتقائه في سلم الحضارة لأن تطوير وتحديث القوانين هي من دلائل تطور وحداثة الدولة.

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: